ابن عربي
579
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( كل واحد من الرسل فاضل من وجه ، مفضول من وجه ) ( 478 ) وما من جماعة يشتركون في مقام إلا وهم على السواء فيما اشتركوا فيه ، ويفضل بعضهم بعضا بأحوال أخر ، ما هي عين ما وقع فيه الاشتراك . وقد يكون ما تقع به المفاضلة يؤدى إلى التساوي ، وهو مذهب أبي القاسم بن قسى من الطائفة ، ومن قال بقوله . فيكون كل واحد من الرسل فاضلا من وجه ، مفضولا من وجه . فيفضل الواحد منهم بأمر لا يكون عند غيره ، ويفضل ذلك المفضول بأمر ليس عند الفاضل . فيكون المفضول ، من ذلك الوجه الذي خص به ، يفضل على من فضله . ( لا بد من إمام في كل نوع ) ( 479 ) وعندنا قد لا يكون التساوي ، ويجمع لواحد جميع ما عند الجماعة ، فيفضل ( هذا الواحد ) الجماعة بجمع ما فضل به بعضهم